فهرس الكتاب
إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلاَمُ (1) ، وقال - عز وجل: { قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ - وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ } (2) ». أهـ.
هذا شيخ الإسلام ابن تيمية يقول بوضوح نقلًا عن السلف والقرون الثلاثة الأولى أن الكتب السماوية المتواترة عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقاطعة بأن الله لا يقبل من أحد سوى الحنيفية وهي الإسلام العام عبادة الله وحده لا شريك له والإيمان بكتبه ورسله واليوم الآخر.
وهؤلاء يقولون أن الله يقبل من العبد كل صور الشرك والكفر من عبادة غير الله كسجود معاذ، والشك في قدرة الله كسؤال الحواريين { هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ } (3) ، والشك في علم الله كسؤال عائشة عن علم الله بما في نفسها، وإنكار البعث كالرجل الذي ذرى نفسه، وإهانة المقدسات كفعل موسى كليم الله عندما ألقي الألواح (4) ، فلا بأس على المسلم إذا أهان المصحف وألقاه في الحش كل هذا لا ينقض حقيقة الإسلام ولا يتنافى معه ولا بأس منه على المسلم إذا كانت معه البراءة الإجمالية من الشرك والإقرار الإجمالي بالتوحيد وعقد الإسلام، وإذا مات على كل هذا الشرك مع هذه الحصانات مات مسلمًا ودخل الجنة... إلى آخر هذا الهراء.
(1) آل عمران، الآيتان: 18-19.
(2) آل عمران، آية: 84.
(3) المائدة، آية: 112.
(4) كل هذا بزعمهم وكل المذكورين مبرءون مما نسبوه إليهم.