فهرس الكتاب
ولهذا ترجم البخاري في صحيحه "باب ما جاء في أن دين الأنبياء واحد" وذكر الحديث الصحيح في ذلك. وهو الإسلام العام (1) الذي اتفق عليه جميع النبيين قال نوحٌ - عليه السلام: { وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ } (2) ، وإبراهيم - عليه السلام: { إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ - وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } (3) ، وقال موسى - عليه السلام: { يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ } (4) ، وعن عيسى - عليه السلام - { قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } (5) ، وقالت بلقيس: { رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (6) ، وقال تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا } (7) .
(1) التوحيد هو الإسلام العام، والتوحيد هو عبادة الله وحده لا شريك له وضده الشرك الذى لا يغفره الله والإسلام العام هو أصل الدين الذى أرسلت به جميع الرسل إلى جميع الأمم.
(2) يونس، آية: 72.
(3) البقرة، الآيتان: 131-132.
(4) يونس، آية: 84.
(5) آل عمران، آية: 52.
(6) النمل، آية: 44.
(7) المائدة، آية: 44.