فهرس الكتاب
وإذا كان ارتكاب اليهود والنصارى للشرك ينفي عنهم الإسلام ويوجب لهم الكفر بانتفاء الإسلام رغم انتسابهم لدين الإسلام ورغم إقرارهم الإجمالي بالتوحيد وبراءتهم الإجمالية من الشرك فإن نفس القاعدة تسري علينا، فالذين آمنوا، والنصارى، واليهود والصابئون، سواء في هذه القاعدة لأن دين الأنبياء واحد يتحقق بالتوحيد وينتفي بالشرك والكبر، { وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } (1) { وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ } (2) ، وكلامنا إنما هو على حقيقة الإسلام، والإمام البخاري يقول: باب "إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل لقوله تعالى: { قَالَتْ الأعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا } " (3) . فإذا كان على الحقيقة فهو على قوله جلَّ ذكره { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلاَمُ } (4) .
حقيقة الإسلام من حيث اللفظ:
(1) الزمر، آية: 65.
(2) الأحزاب، آية: 4.
(3) الحجرات، آية: 14.
(4) آل عمران، آية: 19.