فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1848

وهذان الأصلان هما تحقيق الشهادتين اللتين هما رأس الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله، فإن الشهادة لله بأنه لا إله إلا هو، تتضمن: إخلاص الألوهية له، فلا يجوز أن يتأله القلب غيره، لا بحب ولا خوف ولا رجاء ولا إجلال ولا إكبار ولا رغبة ولا رهبة بل لابد أن يكون الدين كله لله، كما قال تعالى: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ } (1) فإذا كان بعض الدين لله، وبعضه لغيره كان في ذلك من الشرك بحسب ذلك، وكمال الدين كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره «من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» . فالمؤمنون يحبون الله ولله، والمشركون يحبون مع الله كما قال تعالى: { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } (2) .

(1) الأنفال: 39.

(2) البقرة، آية: 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت