فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1848

وسورة { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فيها التوحيد القولي العلمي الذي تدل عليه الأسماء والصفات ولهذا قال تعالى: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - اللَّهُ الصَّمَدُ - لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ - وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } ، وسورة { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون } فيها التوحيد القصدي العملي كما قال تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون َ - لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُون } . وبهذا يتميز مَنْ يعبد الله ممن يعبد غيره، وإن كان كل واحد منهما يقر بأن الله ربُّ كل شيء ومليكه ويتميز عباد الله المخلصون الذين لم يعبدوا إلا إياه ممن عبدوا غيره وأشركوا به أو نظروا إلى القدر الشامل لكل شيء فسوي بين المؤمنين والكفار، كما كان يفعل المشركون من العرب ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: "إنها براءة من الشرك"». أهـ.

ومن كل ما سبق نقله يتضح أن:

الإسلام: إخلاص:

والإخلاص: إخلاص الولاء لله ، يقول سبحانه وتعالى: { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ } (1) .

ولما كانت العبادة هى غاية الحب مع غاية الذل، والولاء أصله الحب فإن إخلاص الولاء لله هو إخلاص العبادة لله بمعنى إفراد الله بغاية الحب، يقول سبحانه وتعالى: { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } (2) .

والولاء: ولاء نصرة، وولاء اتباع، وولاء نسك.

(1) الأنعام، آية: 14.

(2) البقرة، آية: 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت