فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1848

المناط هو: الخروج عن شرع الله والعدول عنه بالرجوع إلى غيره أو رَدِّه دون رجوع إلى غيره، وهذا هو المناط فقط دون أي شيء آخر وهذا هو الشرك والكبر المنافي لحقيقة الاستسلام بأن يطاع الله وحده في كل وقت بما أمر به في ذلك الوقت وهو بهذا يتنافى مع حقيقة الإسلام ومنافاة حقيقة الإسلام كفر { وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } (1) .

التوحيد في ثلاث آيات من القرآن:

قول الله - عز وجل: { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ } (2) "إفراد الله بولاية النسك والنصرة والاتباع".

وقول الله - عز وجل: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } (3) "إفراد الله بحقه الخالص في العبادات بصرفها إليه وحده وبقبول شرعه فيها، وفي العادات والمعاملات بقبول شرعه فيها".

وقول الله - عز وجل: { قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ َ - وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ } (4) . "إخلاص الطاعة لله وحده بقبول شرعه ورفض ما سواه".

وهذه هى حقيقة الإسلام في الآيات الثلاثة:

(1) آل عمران، آية: 80.

(2) الأنعام، آية: 14.

(3) الأنعام، الآيتان: 162-163.

(4) الزمر، الآيتان: 11-12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت