فهرس الكتاب
فالإسلام له أصل وبعض الناس ينكر هذا والشرك ينافي الإسلام وإن كان صاحبه يجهل ذلك ولا يحسبه كذلك بسبب الاعتقادات الفاسدة.
ثم يقول: «وأدخلوا في التوحيد والإسلام» فالتوحيد والإسلام مترادفان لحقيقة واحدة وهما كشيء واحد وهو الشاهد على الباب. ثم يقول: «أمورًا باطلة ظنوها من التوحيد وهي تنافيه» . فالتوحيد له ما ينافيه من الشرك «وأخرجوا من التوحيد والإسلام» ـ مرة ثانية التوحيد والإسلام شيء واحد وحقيقة واحدة ـ «أمورًا عظيمة لم يظنوها من التوحيد وهي أصله» أيضًا التوحيد له أصول وتوحيد العبادة هو تحقيق الشهادتين وهو حقيقة الإسلام بالاستسلام لله دون ما سواه أي إسلام الطاعة له دون ما سواه التي لا تتحقق إلا بتحقيق العبودية لله بقبول شرعه ورفض ما سواه والتوحيد الإرادي القصدي الطلبي لا يتحقق إلا بأن يقصد الله بالعبادة ويريده بذلك ليس مجرد إقرار بتوحيد الألوهية بل لابد فيه من العمل وهو الالتزام وترك الشرك. والعمل مسبوق بالعلم فلابد أيضًا من أن يعلم ويشهد ولا يكفي ذلك دون العمل.
والتوحيد الإرادي القصدي الطلبي مستلزم للتوحيد الخبري العلمي المعرفي ولذلك قلنا في بداية الباب أن حقيقة الإسلام هى توحيد الألوهية المتضمن بالتلازم توحيد الربوبية وهذه هى حقيقة الإسلام المقابلة للكفر وهي أيضًا حقيقة الإيمان المقابلة للكفر.
العمومات التي لا تخصص:
يقول - عز وجل: { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ } (1)
عموم ليس له تخصيص.
(1) المؤمنون، آية: 91.