فهرس الكتاب
ويقول - عز وجل: { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } عموم ليس له تخصيص فمن أشرك في شيء واحد فقد أشرك بالله شيئًا ومن مات يشرك بالله شيئًا كان غير مسلم وخُلِّدَ في النار عمومًا ليس له تخصيص ولن يغني عنه إقرار إجمالي بالتوحيد ولا عقد إسلام ولا براءة إجمالية من الشرك ولا أي شيء آخر، لأن شيئًا نكرة في سياق نهي تفيد العموم ثم هذا من أصول الدين والعمومات المكية والمدنية، ومما تقرر كأصول ثابتة للدين في الأولين والآخرين من الأنبياء والمرسلين ثم هو في شرعنا مما تكرر فتقرر وانتشر فتأكد وأتي به شواهد على معاني أصولية وفروعية فخرج بذلك الإحكام عن أي تشابه أو استثناء أو تخصيص أو تقييد أو أي شيء آخر يخرجه عن كونه قاعدة محكمة من قواعد التوحيد في كل زمان ومكان.
وقول الله - عز وجل: { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } عموم ليس له تخصيص ومن خصصه بالجهل وغيره فقد كذَّب صريح القرآن ولبَّس على العوام دينهم وافترى على الله الكذب وقال عليه بغير علم.