ومقصوده الأعظم , وسياقه العام والخاص .. ونحو ذلك .
المحور الثاني:
قائم على التحليل البياني , وينطلق من أعلى جزئياته , ثم ينتهي إلى أصغر جزئياته ؛
لبيان الخصوصيات البلاغية ودلالاتها , وعلاقات هذه الأجزاء ببعضها , والصور
المرسومة من خلالها , وعلاقة كل ذلك بالغرض العام .
المحور الثالث:
وهي النظرة الختامية ؛ أو ما يسمى بإعادة تركيب هذه الجزئيات لبيان الأسلوب
الشائع فيها وأثره في فهم مراد الآية , وعلاقة باقي الأساليب به .
وهذا المنهج يتيح النظر إلى النص ثلاث مرات
: ( رؤية عامة , ثم رؤية تحليلية , ثم رؤية عامة مرة أخرى )
ولاشك أن كل رؤية من هذه الثلاث تحاول الربط أو تحاول البحث عن مقصود النص عامة , أو أقرب مقصود إليه , وتلك مهمة البلاغة العُليا ؛ حيث إنني أوقن بأن علم البلاغة ليس قاصرا على تذوق الأساليب وإبراز ما فيها من جمال ؛ لأن ذلك يبعد البلاغة عن دائرة العلوم , ويلحقها بعالم الفنون .
وكل علم لابد أن يكون له دور في خدمة الإنسان ومساعدته في إعمار الحياة على وفق منهج الله تعالى ؛ ليتحقق بذلك استخلافه المأمور به من رب العزة .
ومن هنا تكون البلاغة من أشرف العلوم ؛ إذ إنها أقرب العلوم لبيان المراد من الكلام من خلال الوقوف على مفرداته , وتراكيبه , وعلاقاته , ومقاصده .
خطة البحث
يتكون هذا الكتاب من مقدمة , وتمهيد , وستة فصول , وخاتمة , وفهارس .
* في المقدمة:
أتناول وجه الحاجة إلى هذا الموضوع , ونوع الدراسة , ومحلها , والسبب الداعي إليها , ثم الغاية منها .
* وفي التمهيد:
أبين منهج البحث وخطته .
أما المنهج: فهو منهج تحليلي ذو ثلاث خطوات:
الأولى: نظرة كلية عامة .
الثانية: تحليل النص بداية , من أكبر الوحدات , وانتهاءً بأصغرها .
الثالثة: نظرة كلية أخيرة , وفيها يتم إعادة تركيب ما تم تحليله .
أما الخطة: فأظهر فيها خطوات , وتقسيمات هذا العمل من خلال فصوله المتنوعة .