الصفحة 2 من 27

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي أباح لنا ما ينفعنا وحرم علينا ما يضرنا في ديننا ودنيانا وآخرتنا، أباح لنا الطيبات النافعة وحرم علينا الخبائث الضارة لأجسامنا وصحتنا وعقولنا وأموالنا رحمة بنا وإحسانا إلينا قال تعالى في وصف نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] فالحلال بين والحرام بين والحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله والأصل في الأشياء الإباحة فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله.

وكل طيب نافع فهو مباح لنا قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا للهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 172] فلله الحمد والشكر والثناء على ذلك، وحماية للمسلم من أن يقع فيما حرم الله عليه ورسوله رتب على بعض الجرائم حدودا تردع عنها كالقتل للقاتل والرجم للزاني المحصن - المتزوج - وقطع يد السارق وجلد الزاني البكر والقاذف وشارب الخمر، ورتب على النهى عن كثير من المحرمات الوعيد الشديد بالعذاب الأليم الذي إذا سمعه المؤمن العاقل خاف وانزجر عما نهى الله عنه ورسوله فكيف يقدمُ العاقل على لذة ساعة تعقبها الحسرة والندامة والعذاب الأليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت