فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 176

وخطب عمر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس: مَن أراد أن يَسْأل عن القرآن فليأت أبيَّ بن كعب، ومَن أراد أن يَسْأل! عن الفرائضَ فَلْيأت زيدَ بن ثابت، ومَن أراد أن يَسأل عن الفِقْه فَلْيأت مُعاذَ بن جَبَل، ومَن أراد أن يَسْأل عن المال فَلْيأتني، فإنّ اللّه جعلني له خازنًا وقاسمًا، إني بادئ بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمُعطيهن، ثم المهاجرين الأوَلين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم، أنا وأصحابي، ثم بالأنصار الذين تَبؤَؤوا الدارَ والإيمان مِن قبلهم، ثم مَن أسرع إلى الهِجرة أسْرعَ إليه العطاء، ومَن أبطأ عن الهجرة أبطأ عنه العطاء. فلا يلومنَّ رجل إلا مُناخ راحلته، إني قد بَقيت فيكم بعد صاحبي، فابتليتُ بكم وابتُليتم بي، وإني لن يَحْضرني من أموركم شيء فأكِلَهُ إلى غير أهل الْجَزاء والأمانة، فلئنْ أحسنوا لأحسننَ إليهم، ولئنْ أساؤوا لاُ نكّلَنَ بهم.

وخطب أيضًا فقال:

الحمد لله الذي أعزَنا بالإسلام، وأكرمنا بالإيمان، ورَحمنا بنبيّه صلى الله عليه وسلم، فهدانا به من الضلالة، وجَمعنا به من الشتات، وألَّف بين قلوبنا، ونَصرنا عَلَى عدوّنا، ومكّن لنا في البلاد، وجَعلنا به إخوانًا مُتحابين، فاحَمدوا الله عَلَى هذه النّعمة، واسألوه المَزيدَ فيها والشُكر عليها، فإنَّ اللّه قد صَدقكم الوعدَ بالنَصر عَلَى مَن خالفَكم، وإياكم والعملَ بالمَعاصي، وكُفْر النعمة، فقلما كفر قوم بنعمة ولم يَنزعوا إلى التوبة إلا سُلبوا عزَهم، وسُلط عليهِم عدوّهم، أيها الناس، إنَ الله قد أعزّ دَعوة هذه الأمة وجَمع كلمتها وأظهر فَلَجها ونصَرها وشرَّفها، فاحمدوه عبادَ الله عَلَى نِعمَه، واشكروه عَلَى آلائه. جعلَنا اللّه وإياكم من الشاكرين.

وخطب إذ ولي الخلافة

صَعد المِنْبَر فحَمد اللهّ وأثنى عليه، ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت