فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 176

ياأيها الناس، إني داعٍ فأمِّنوا، اللهم إني غَليظ فَلَينِّي لأهل طاعتك بموافقة الحقّ، ابتغاء وجهك والدار الآخرة، و ارزقْني الغِلْظة والشدّة على أعدائك وأهل الدَّعارة والنِّفاق، من غير ظُلم منّي لهمِ ولا اعتداء عليهم. اللهم إني شحيح فسَخِّني في نوائب المَعروف، قَصْدًا من غير سرف ولا تَبْذير ولا رياء ولا سُمعة، واجعلني ابتغي بذلك وَجْهَك والدارَ الآخرًة. الَّلهم ارزقني خَفْض الْجَناح وَلين الجانب للمُؤمنين. اللهم إني كثيرُ الغَفْلة والنِّسيان فألْهمني ذِكرْك على كلّ حال، وذِكرْ الموت في كلّ حين، اللهم إني ضعيف عند العمل بطاعتك فارزقني النشّاط فيها والقًوّة عليها بالنيّة الحسنة التي لا تكون إلا بعزّتك وتَوْفيقك، اللهم ثَبِّتني باليقين والبرّ والتَّقوى، وذِكْر المَقام بين يديك، والْحَياء منك، وارزقني الخُشوع فيما يُرْضيك عني، والمُحاسبة لنفسي، وصلاح النِّيات، والحَذر من الشّبهات، اللهم ارزقني التفكّر والتدبّر لما يتلوه لِساني من كتابك، والفَهْم له، والمَعرفة بمَعانيه، والنّظر في عجائبه، والعملَ بذلك ما بقيتُ، إنك على كلّ شيء قدير.

وكان آخرً كلام أبي بكر الذي إذا تكلَّم به عُرف أنه قد فرغ من خطبته: اللهم اجعل خيرَ زماني آخرًه، وخيرَ عملي خواتمَه، وخيرَ أيامي يومَ ألقاك، وكان آخرً كلام عمر الذي إذا تكلم به عُرف أنه فَرغ من خُطبته: اللهم لا تَدعني في غَمرة، ولا تأخذني على غِرِّة، ولا تَجْعلني من الغافلين.

خطبة لعثمان بن عفان

رضي اللّه عنه

ولما وَلي عثمانُ بن عفّان قام خطيبًا، فحمِد اللهّ وأثنى عليه، وتَشهَّد، ثم أُرتج عليه، فقال: أيها الناس، إنَّ أوّل كلّ مَركب صَعْب، فإنْ أعِش فستأتيكم الخُطب عَلَى وَجهها، وسيجعل اللهّ بعد عُسر يُسراَ.

خطبة أمير المؤمنين علي

بن أبي طالب رضوان اللّه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت