فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 176

جاءت قديمًا ذرة من نوره

والله لو جدّت عباقرة الدّنى

والله لو قلمُ الزمان من البداية

والله لو ماء البحار بجمعها

والله لو روض الحبيب تفجرت

تكفيه لقيا في السموات العلا

يكفيه أن البدر يخسف نوره

ج

وصفي جمالكم فجمالكم لن يوصفا

قد جمّل الرحمن منها يوسفا

في وصف أفضال له لم تعرفا

للنهاية ظل يكتب ما اكتفا

كان المدادَ لمدح أحمد ما وفا

أنواره للبدر ولّى واختفا

وبحضرة المولى الكريم تشرّفا

لكن نور محمد لن يخسفا

ليلة الميلاد

يا ليلة الميلاد ماذا صافحَتْ

كل الليالي البيض في الدنيا لها

فالقدر والأعياد والمعراج من

وحللت في التاريخ أشرف موضعٍ

وملأتِ عين الدهر منكِ محاسنًا

يا ليلة طافت معاهد ذكرها

وُزنَتْ مزيّتُها بكل مزيّةٍ

جج

يمناك من شرفٍ أشمّ ومن غنا

نسب إليك فأنت مفتاح الهنا

حسناتك اللائي بهرن الأعينا

نادى برفعتها الزمان وأعلنا

وملأتِ سمع الدهر يا بشرى لنا

بخيالنا وهناك أشرقت الدّنا

مرت على الدنيا فكانت أوزنا

ج

العيد للأبطال

أحييكم بعيدكم السعيد

وألثم جبهة البطل المفدى

أعانق كل صنديد أبيٍّ

فيا أبناء يعرب قد صبرتم

ويا أبناء غزة هل ولدتم

فكنتم صحوة من غير حد

تمر عليكم الأعياد حزنى

أتى زمن البطولة فاستعدوا

فمن رحم البطولة سوف تنمو

دفنتم في الثرى أعتى يهودٍ

أحيي وقفة الشعب العنيد

يصون الأرض يهزأ بالوعيد

تفيّأ تحت هامات البنود

فكنتم شامخين كما الأسود

عمالقة بأزمان العبيد

وكم من صحوة فوق الحدود

كفا حبًّا يُعدّ بألف عيد

لدحر الغاصب الباغي العنيد

سرايانا وتورق من جديد

وقلتم للوغى هل من مزيد

ذكرى وأمة

ذكرى الرسول وأي ذكرى هذه

ذكراك يا خير الخلائق كلهم

يا قوم هل من سامع فأبثه

لم يجدِ نفعًا أن نقول محمد

أو أن نقول شذاه فاح كأنه

أو لؤلؤًا كانت نواجذ أحمد

إني أجلّ محمدًا ومقامه

ما أنت إلا يا محمد قائدٌ

أنشأت من أدنى البرية أمةً

حررتهم من رقهم فجعلتهم

وكسرت طوق الذل من أعناقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت