فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 176

رمضان مبعوث السماء إلى الورى

فصيامه فرض على ذي طاقةٍ

ولمن يسافر رخصةٌ قد أقّتتْ

ولكل ذي عذرٍ هنالك رخصةٌ

للصائمين غدًا إلى مثواهم

ما صام من أرخى العنان لنفسه

فليحذر الإنسان فحش كلامه

من يحرم الأجر العظيم بغيِّه

حق التقاة على الإله مفازة

وندامة يوم الحساب وحسرة

النار مثوى المفطرين تعمدًا

لكن بزجر النفس عن أهوائها

من يؤثر الدنيا على الأخرى غدًا

وغدًا يقول له الإله مغاضبًا

ما كنت تبصر في الدنا واليوم من

تعسًا بما كسبت يداك فأنت في

آمنت بالإسلام دينًا قيمًا

كل يشدُّ أخاه مرصوصًا به

لا شيء يفصل بينهم لا الحد لا التمـ

أعظمْ بدينٍ قد سمت غاياته

هو دين رب العالمين شريعةٌ

رمضان أنت على الزمان وسامه

بالخير أقبل عائدًا رمضان

فجزاء حسن ضيافةٍ غفران

للصائمين ورحمة وأمان

بمثوبةٍ يسمو بها الوجدان

هذا من الله الكريم بيان

للمحسنين وموثق وضمان

صلى عليه الواحد الديان

لله حيث تنزل الفرقان

طال السجود وهيمن الإيمان

والخلق في كلتيهما نشوان

من ألف شهر ينبئ القرآن

يزهو به الإسلام والأزمان

لما ببدرٍ جاهد الفرسان

كي يطمئن بذا الظهير جنان

بالفتح من رب الورى إيذان

للفه حتى أسلم العربان

وتحطمت في رجسها الأوثان

للشرك عهد وانتهى الطغيان

في الأرض حتى ينعم الإنسان

وعن المريض تجاوز الحنان

فإذا انقضت للصوم آن أوان

إتيانها يرضى به المنان

في الخلد باب اسمه الريان

فالنفس دومًا خلفها الشيطان

فأداة شر السيئات لسان

فهو الذي أودى به الحرمان

ولمن عصاه شقاوة وهوان

وخسارة ما بعدها خسران

عنها يحيد الصائم الظمآن

تمحى الذنوب وتغسل الأدران

في قبره عند السؤال دخان

والنار منقلب له ومكان

لم يبصروا آياتنا عميان

أصل الجحيم مكبل ومدان

فالناس تحت لوائه إخوان

متماسكين كأنهم بنيان

ـمييز في عرقٍ ولا الألوان

حيث الهدى والعدل والإحسان

ورسالةٌ دستورها القرآن

فلقد أعزَّ مقامك الرحمن

الهجرة

هجرتَ بطاحَ مكّة والشّعابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت