فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 176

وعن بعض الأدباء ( وليس يشرف المعنى بأن يكون من معاني الخاصة، وكذلك ليس بأن يكون من معاني العامة، وإنما مدار الشرف على الصواب؛ وإحراز المنفعة من الخطاب مع موافقة الحال، وما يجب لكل مقام من المقال، فمن تمكن من البلاغة في البيان على أن يفهم العامة معاني الخاصة، ويكسو الخطبة بالألفاظ المتوسطة التي لا تلطف عن الدهماء، ولا تجفو عن الأكفاء فهو البليغ التام والخطيب المصقع) . وقال بشر بن المعتمر: ينبغي للمتكلم أن يعرف أقدار المعاني ويوازي بينها وبين أقدار المستمعين وبين أقدار الحالات فيجعل لكل طبقة من ذلك كلامًا ولكل حالة من ذلك مقامًا حتى يقسم أقدار الكلام على أقدار المعاني ويقسم أقدار المعاني على أقدار المقامات، وأقدار المستمعين على أقدار تلك الحالات.

2-عدم مناسبة الخطبة للمكان: وذلك كأن يتناول في قلب الصحراء موضوع المنكرات التي تحصل في شواطئ البحار أو يتكلم عن أحكام زكاة الزروع والضروع في مكان ليس فيه زرع ولا ضرع أو غير ذلك فعلى الخطيب أن يراعي المكان الذي هو فيه وأن تكون خطبته مواتية للظرف الذي يخطب فيه.

3-عدم مناسبة الخطبة للزمان: وذلك كأن يتبين فضل الجهاد وبعض أحكامه في زمان فتنة أو يتكلم عن فضل العشر الأواخر من رمضان في أشهر الحج أو يتناول فضل الحج في شهر رمضان أو غير ذلك من نظائرها مما يقع فيه الخطباء كعدم مراعاة الأحداث والمناسبات الشرعية ذات الشأن.

-الطريق إلى إعداد وإلقاء الخطبة ويشتمل على مرحلتين:

الأولى: إعداد الخطبة

الثانية: إلقاء الخطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت