فهرس الكتاب
-القسم الثاني: تكرار الكلمات الرئيسية أو الهامة: فإذا مرّ الخطيب بهذه الكلمات فله أن يكررها حتى نثبت في قلوب السامعين, فعن أبي بكرٍ رضي الله عنه قال: قال النبي ((هل أنبئكم بأكبر الكبائر, ثلاثًا: قالوا: بلى يا رسول الله, قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين, وجلس وكان متكئًا فقال, ألا وقول الزور) قال: فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت.
توضيح الأفكار بأحوال ووقائع محددة: إن إحدى الوسائل المضمونة والسهلة التي توضح الأفكار, هي توضيحها بأحوال ووقائع محددة, كن واقعيًا ومحددًا إذ إن صفة التحديد لا تزيد من الوضوح فحسب, بل إنها تزيد من الإقناع والإثارة لدى المستمعين.
طول الخطبة: فن الإيجاز والأطناب يختلف من حال إلى حال بحسب حال السامعين في إقبالهم ومللهم ونوع الموضوع وظروف الإلقاء ويحسن من الخطيب أن يعود سامعيه على زمن معتدل ثابت يلتزمه فإنهم إذا عرفوه بانضباطه ودقة التزامه أحبوه ولازموا حضوره ومن الخير للخطيب وجمهوره أن ينفضوا وهم متعلقون به
من غير ملل أو سآمة.
إن الخطيب الذي لا يصوغ خطابه ليتناسب مع روح العصر السائدة والمتميزة بالسرعة, لن يكون موضوع ترحيب وفي بعض الأحيان سينال كراهية الآخرين, لذلك كن مختصرًا.
الجدة والتغيير: ويعني ذلك أن لا يلتزم الخطيب طريقًا واحدًا أو وتيرة واحدة في أسلوبه وطريقة إلقائه بل استفهامية تارة وتقريرية أخرى, ضربًا للأمثال وتلمسًا للحكم والأسرار مع ما يطلب من معايشة الأحداث ومتابعة المتغيرات.
ثالثًا- الخاتمة: بعد أن يفرغ الخطيب من عرض موضوعه وسوق أدلته وضرب أمثلته وبيان دروسه وعبرِه وترهيبه, يحسن أن ينهي خطبته بخاتمة محببة تكون قوية في تعبيرها وتأثيرها لأنها آخر ما يطرق سمع السامع ويبقى في ذهنه.