فهرس الكتاب
إن مهمة تعليم أو تدريب الناس على الإلقاء ليست من المهام الصعبة الإضافية، بل إنها مسألة إزالة العوائق وتحريرهم من القيود، واستدراجهم للتحدث بشكل طبيعي، والطريقة الوحيدة لاكتساب هذه الطبيعة هي التدريب.
6-جودة النطق: مخارج الحروف العربية متعددة معلومة، فعلى الخطيب أن يخرج كل حرف من مخرجه الصحيح، لكن مع مراعاة السلاسة والسهولة وعدم التكلف، فإن النفوس تنفر من النطق والتشدق، وقد قال الرسول (( هلك المتنطعون) .
وينبغي للخطيب أن يعتني عناية تامة باللغة العربية صرفًا ونحوًا، فيتكلم بلغة عربية صحيحة فصيحة، وإذا أعياه الأمر فليقرأ خطبته على من يصحح له عباراتها، ويضبط كلماتها.
7-مجانبة اللحن: الإلقاء السريع المتعجل يفقد المتابعة، كما أنه قد يشوه إخراج الحروف فيختلط بعضها ببعض، وتتداخل المعاني، وتلتبس العبارات، وقد يصل التعجل إلى إهمال الوقوف عند المقاطع ومراعاة الفواصل،
وهذا التمهل الذي ندعو إليه لا ينبغي أن يقود إلى هدوء بارد، وتثاقل مميت.
8-تميز الكلمات الهامة بالمؤثرات اللفظية: إن لغتنا العربية مليئة بالمؤثرات والمحسنات اللفظية التي تضفي على الكلمة طابعًا مميزًا جذابًا، فيمكن للخطيب أن يؤكد الكلمات الهامة ويلفت انتباه السامع بهذه المؤثرات، كالتشديد على كلمة، أو الغنة في كلمة، والمد في أخرى، وقد يجتمع أكثر من مؤثر لفظي في الكلمة الواحدة فيقوى تميزها كقوله تعالى: ( فإذا جاءت الطامة الكبرى) .
9-تغيير نبرة الصوت: من أسباب ضعف التأثير وتطرق الملل والسآمة إلى المستمعين أن يتحدث الخطيب بطبقة رتيبة على وتيرة واحدة عندما تجد نفسك كذلك ابحث عن أي جملة مناسبة لتغيّر من خلالها نبرة صوتك بما يتوافق مع أسلوب الجملة، ومما يساعدك على القيام بهذا التغيير أمران:
1-التوقف اليسير.……2- التدريب.