فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 176

10-تغيير سرعة الكلام: فالأفكار الرئيسة، والجمل الهامة ينبغي أن يلاحظ في إلقائها عدم التؤدة وعدم الاستعجال تمكينًا لاستيعاب السامع لها، وتعزيزًا لأثرها في النفوس.

11-التوقف قبل الأفكار المهمة وبعدها: الخطيب الناجح يعرف أين يتوقف أثناء خطبته، فإذا مرّ بفكرة هامة يرغب في ترسيخها في أذهان مستمعيه توجه إليهم، وأحدق بهم للحظة دون أن يقول شيئًا.

هذا الصمت المفاجئ له نتيجة الصحوة المفاجئة، وهو يجذب الانتباه ويجعل كل إنسان منتبهًا ومتحفزًا لما سيتلو ذلك الصمت، وكذا يقال في التوقف بعد كل جملة يراد توكيدها، فهو يضيف إلى قوتها قوة أخرى من خلال الصمت ويؤدي رسالته، لكن يجب أن يكون التوقف بشكل طبيعي دون تكلف، وقد قيل: ( من خلال صمتك تتكلم) ، فالصمت ليس ذهبيًا أكثر مما يستخدم عندما تتكلم، وهو أداة قوية وهامة لا ينبغي إغفال ذلك، فهي مهمة من الخطيب المبتدئ.

12-ماذا يجب أن تفعل بيديك؟: لا تفكر فيهما، فإذا انسدلتا بشكل طبيعي إلى جانبك يكون الأمر مثاليًا، ولا تظن أبدًا أن أحدًا سينتبه لهما، أو أن لديه أدنى اهتمام بهما، هذا إضافة إلى أنهما ستكونان متحررتين للقيام بحركات تلقائية عندما يستدعي الأمر ذلك.

13-الحركات والإشارات: للحركات والإشارات أثرها الهام في الخطابة وهي نوعان:

أ- حركات لا إرادية: فالغاضب يقطب جبينه ويعبس وجهه، وذو الحماس تنتفخ أوداجه، وتحمر عيناه، ومنهم من تنقبض أصابعه، ومنهم من يعلو صوته حماسًا وتفاعلًا، ومنهم من يبكي رقة وخشوعًا.

ب- حركات إرادية: تعكس الانفعال والمشاعر، وتعين على مزيد من المتابعة والتوضيح، كل ذلك يعتمد على مزاج الخطيب؛ وعلى تحضيره وحماسه وشخصيته وموضوعه، وعلى الجمهور والمناسبة، وإذا استخدمت الإيماءات والإشارات بمهارة وبلا تكلف، وكانت ملائمة لمعاني الكلمات المصاحبة لها، فإنها من الممكن أن تكون أداة عجيبة لإيصال الأفكار، وتحريك المشاعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت