بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فإن خطر اللسان عظيم ولا نجاة منه إلا بالنطق بالخير، قال معاذ بن جبل: قلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال: «وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلاَّ حصائد ألسنتهم» [1] ، وقال عليه الصلاة والسلام: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من يضمن لي ما بين لحييه (اللسان) وما بين رجليه (الفرج) أضمن له الجنة» [2] ، وقال عقبة بن عامر: قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال: «أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك» [3] .
وقد سبق أن الشئون الدينية بالأمن العام في الملكة العربية السعودية، كتبوا نشرات مفيدة في مواضيع مختلفة، فاستأذنتهم بجمعها برسالة فأذنوا لي جزاهم الله خيرًا بخطاب برقم 180/ د وتاريخ 11/ 3 / 1405 هـ فجمعتها برسالة سميتها «توجيهات إسلامية» ، ومن ضمن تلك النشرات: «آفات اللسان -والغيبة-
(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وصححه الحاكم.
(2) رواه البخاري.
(3) رواه الترمذي وقال حديث حسن.