الصفحة 110 من 207

{تَفِيءَ} ترجع.

{إِلَى أَمْرِ اللهِ} إلى الحق أو قبول الصلح.

{فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ} أزيلوا آثار النزاع بضمان المتلفات بالرضا والإنصاف، حتى لا يؤدّي النزاع إلى الاقتتال مرّة أخرى.

{وَأَقْسِطُوا} اعدلوا في كل الأمور من الإقساط وهو: إزالة القسط وهو الجور، والقاسط: الجائر، كما في قوله تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) } الجنّ. يقال: أقسط: عدل وأزال القسط وهو الجور، وقسط: أخذ حق غيره، والمقسط: العادل.

{إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} العادلين، أي يحمد فعلهم بحسن الجزاء.

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} قال بعض أهل اللغة: الإخوة جمع الأخ من النسب، والإخوان جمع الأخ من الصداقة، ويقع أحدهما موقع الآخر، وفي الحديث: ( .. وكونوا عباد الله إخوانًا) [1] ، وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} يعني في الدين والعقيدة والإيمان الموجب للحياة الأبدية، فالأخوة في الدين أقوى وأدوم من أخوة النسب والصداقة، وهو تعليل للأمر بالإصلاح، لذا كرر الإشارة إلى الإخاء مرتبًا عليه الأمر بالإصلاح، فقال:

(1) ـ وهو جزء من حديث طويل رواه الشيخان والنسائي وأبو داود، انظر جامع الأصول 6/ 523/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت