الصفحة 112 من 207

فنزلت، فقرأها - صلى الله عليه وسلم -، فاصطلحوا، وكان ابن رواحة - رضي الله عنه - خزرجيًا، وابن أبي أوسيًا.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال: كان رجل من الأنصار يقال له: عمران تحته امرأة، يقال لها أم زيد، وإن المرأة أرادت أن تزور أهلها فحبسها زوجها، وجعلها في علية له، لا يدخل عليها أحد من أهلها، فبعثت المرأة إلى أهلها، فجاءوا وأنزلوها لينطلقوا بها، واستعان الرجل بقومه، فجاءوا ليحولوا بين المرأة وأهلها، فتدافعوا وكان بينهم معركة فنزلت فيهم هذه الآية، فبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأصلح بينهم وفاءوا إلى أمر الله تعالى.

وأخرج ابن جرير عن الحسن قال: كانت تكون الخصومة بين الحيين، فيدعون إلى الحكم فيأبون أن يجيبوا، فأنزل الله: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا}

وأخرج ابن جرير أيضا عن قتادة قال: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في رجلين من الأنصار، كانت بينهما مدارأة في حقّ بينهما، فقال أحدهما للآخر: لآخذنه عنوة لكثرة عشيرته، وإن الآخر دعا ليحاكمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأبى، فلم يزل الأمر حتى تدافعوا، وحتى تناول بعضهم بعضًا بالأيدي والنعال، ولم يكن قتال بالسيوف.

والخلاصة: يمكن أن تتعدد أسباب النزول فلا تعارض فيما روي، والوقائع المذكورة متشابهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت