الصفحة 137 من 207

ثلاث مرات ـ بحسب امرئ من الشرّ، أن يحقر أخاه المسلم، كلّ المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه) [1] .

يقول الإمام النوويّ رحمه الله تعالى:"ما أعظم هذا الحديث! وأكثر فوائده!"، وما أجمعه للخير وأشمله.! [2] .

وروى البيهقيّ في شعب الإيمان عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال وهو على المنبر:"ياأيها الناس تواضعوا، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من تواضع لله رفعه الله، فهو في نفسه صغير، وفي أعين الناس عظيم، ومن تكبّر وضعه الله، فهو في أعين الناس صغير، وفي نفسه كبير، حتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير) [3] ."

وبعد؛ فهذا إجمال في النظر إلى هاتين الآيتين اقتضاه الحرص على الكشف عن جذور هذه الأمراض النفسيّة والاجتماعيّة، والنظر في أسبابها ودوافعها، قبل الحديث المفصّل عنها بما يقتضيه المقام ويناسبه.

ج ـ التفسير والبيان:

ـ ترابط الآيتين مع ماسبق من الآيات:

(1) ـ صحيح مسلم (2564) .

(2) ـ الأذكار ص/473/.

(3) ـ انظر الأخلاق الإسلاميّة، للشيخ عبد الرحمن حسن حبنّكة الميدانيّ 1/ 718 ـ722/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت