الصفحة 164 من 207

ـ وفي الآيات السابقة تقرّرت الأخوّة الإيمانيّة بين المؤمنين، بما تقتضيه من حقائق وأحكام، وخلائق وآداب، وفي الآية التالية يقرّر الله تعالى وحدة الجنس البشريّ، وما تقتضيه من أخوّة إنسانيّة، في الخلق والنشأة، والأصل والنسب:

"ياأيها الناس! إن ربّكم واحد، وإن أباكم واحد، كلّكم لآدم، وآدم خلق من تراب"، وذلك ما يدعو الناس إلى التعارف لا التناكر، والتناصر لا التناحر، والتعاون لا التفاخر، وإلغاء ما تصطنعه الفلسفات المريضة من مزايا وأوهام لجنس على آخر، ولأمّة على أخرى، مما يعود إلى اللون والعرق، أو الإقليم والأرض، أو النسب والأصل، وكلّ ذلك لا وزن له عند الله تعالى، ولا يرفع الإنسان في الدنيا ولا ينفعه، إن لم يشفع له جدّه وسعيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت