الصفحة 166 من 207

من قبيل الأصول، والجعل فيما هو من باب الفروع، كقوله تعالى: {خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور} الأنعام /1/.

{من ذكرٍ وأنثى} من آدم وحواء عليهما السلام، أو من أب وأم، فالكلّ سواء في ذلك فلا وجه للتفاخر بالنسب ما دام الأصل واحدًا، قال إسحاق الموصليّ:

الناس في عالم التمثيل أكفاءُ أبوهمُ آدمٌ والأمّ حوّاءُ

فإن يكن لهم في أصلهم شرفٌ يفاخرون به فالطين والماءُ

{شعوبًا} جمع شعب: وهم الجماعة من الناس التي لها وطن خاص، أو من أصل واحد كربيعة ومضر، وهو يجمع القبائل وأعمّ منها.

{وقبائل} جمع قبيلة: وهي ما دون الشعب. وطبقات النسل عند العرب في الأصل سبع: الشعب، ثم القبيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ، ثم الفصيلة، ثم العشيرة، مثاله: خزيمة: شعب، وكنانة: قبيلة، وقريش: عمارة وقصي: بطن، وعبد مناف: فخذ، وهاشم: فصيلة، والعباس: عشيرة، وإطلاق القبيلة على ما دونها تجوّز.

{لتعارفوا} ليتعرف بعضكم على بعض، لا للتفاخر بالآباء والقبائل، ولا للتناكر والتدابر، فالتنوّع في الألوان والأجناس واللغات أدعى إلى التعارف والحرص على التعرّف على المزايا والاقتباس منها، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت