الصفحة 33 من 207

2 ـ ثمّ يتصدّر الآداب التي ينبغي على المؤمنين أن يتحلّوا بها في تعاملهم مع نبيّهم - صلى الله عليه وسلم -.

3 ـ ثمّ يتصدّر هذا النداء آداب تلقّي الأخبار، وما ينبغي فيها من التثبّت ودقّة التحرّي، وما يجب على المؤمنين عند وقوع الفتن والخصومات بين فئتين من المؤمنين.

4 ـ ثمّ يتقدّم على أمّهات الأخلاق الاجتماعيّة التي يجب على المؤمنين أن يلتزموها في حقّ إخوانهم المجالسين لهم.

5 ـ كما يتقدّم على الأخلاق، التي تجب على المؤمنين في علاقاتهم مع إخوانهم الغائبين عنهم، لحفظ غيبتهم، ورعاية حرماتهم.

يتكرّر هذا النداء الحبيب، في هذه المواطن كلّها لينبّه في المؤمنين شعور الإيمان، الذي يقتضي المسارعة إلى امتثال الأمر الملقى إليهم، وأنه من مقتضى الإيمان، وإن كلّ آية في كتاب الله تعالى، يتقدّمها قوله سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فكأنما تلفت أنظار العقلاء، إلى أنها يتقدّم فيها الشرط قبل مشروطه، وتتّصل الدعوى بما يجب لها من البيّنة والبرهان، فكما لا يقبل العمل بغير أصله من الإيمان، وما يتبعه من الإخلاص لوجه الله تعالى والاحتساب فلا تقبل الدعاوى بغير بيّناتها، فما على المؤمنين العقلاء إلا أن يكونوا أوفياء بالعقود والعهود، مصدّقين الدعاوى بالبيّنات والبراهين.

وفي البدء بهذا النداء، قبل إلقاء الأحكام والتكاليف دلالة وتنبيه على أهمّية أن يبدأ الداعية إلى الله تعالى بالإيمان، دعوة إليه وترسيخًا لحقائقه، فيعتني به وينمّيه، ويغذّيه ويقوّيه، فعندما تخالط بشاشته القلوب، وترسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت