الصفحة 45 من 207

ـ أن يشتاق المؤمن إلى الآخرة، ويتجافى عن الحياة الدنيا، لأن الله تبارك وتعالى يقول: { .. وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32) } الأنعام.

ويقول سبحانه: {فمن كان يرجو لقاء ربّه، فليعمل عملًا صالحًا، ولا يشرك بعبادة ربّه أحدًا} الكهف /110/.

ـ وأن يهون على قلب المؤمن الإعراض الدنيا والزهد في متاعها لأنه يوقن بالآخرة، وما فيها من التكريم والنعيم، ويتطلّع إليها: {وللآخرة خير لك من الأولى، ولسوف يعطيك ربّك فترضى} الضحى /3و4/.

ـ أن يكون المؤمن حسن التوكّل فيما لم ينل، وحسن الرضا بما قد نال، وحسن الصبر على ما قد فات، فلا يضنّ بموجود، ولا يأسف على مفقود.

وبعد؛ فهذا هو الزاد، وهذه عدّة الطريق إلى الله تبارك وتعالى .. زاد التقوى .. التي تحيي القلوب وتوقظها وتستجيش فيها أجهزة الحذر والحيطة، والخشية والتوقّي ..

وعدّة الطريق، التي هي النور الهادي، الذي يكشف منحنيات الطريق ودروبه، على مدّ البصر، فلا تحجبه الشبهات، ولا تأسره الشهوات، التي تمنع الرؤية الكاملة الصحيحة ..

وزاد التقوى .. هو خير زاد، لأنه زاد المغفرة والرحمة، الذي يسكب السكينة في قلب المؤمن والطمأنينة .. وهو زاد الأمل في فضل الله العظيم، يوم تنفد الأزواد، وتقصر الأعمال، وتفجأ الأهوال أهوال الموقف الكافرين المكذّبين والمنافقين المخادعين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت