الصفحة 1 من 13

د.عصام بن عبد المحسن الحميدان

الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية والعربية

جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد:

فإن الدعوة إلى الله تعالى من أشرف المهمات وأوسع طرق الخير ، قال سبحانه ( ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين ) [فصّلت: 33] .

وشرَّف الله تعالى رسوله بهذه المهمة ، فقال: ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) [ يوسف: 108 ]

ولمعرفة الحكم الشرعي للدعوة في المجال الطبي ، وفضلها ، وأساليبها ، لا بدّ من بيان بعض المقدمات:

الأولى: أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم كان طبيبًا للقلوب والأبدان ، فقال سبحانه (وننزِّل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين) [الإسراء: 82] ، وقال ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظةٌ من ربكم وشفاءٌ لما في الصدور ) [ يونس: 57] .

وقد عالج النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم أدواء الناس النفسية والجسدية والعقلية . وانظر كتب الطب النبويّ لتجد الأمثلة الكثيرة على علاجاته عليه السلام.

وهذا من دلائل نبوته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم.

وإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم قدوة للناس جميعًا كما قال سبحانه (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا) [الأحزاب:21] .

فإنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم قدوة للأطباء على وجه الخصوص ، لأنه قام بمهمتهم ولو على نحوٍ ما.

ولذا يذكر الأطباء المسلمين القدماء في صدر كتبهم من أسباب شرف مهنة الطب أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم قام بها ولو على نحوٍ ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت