فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 22

الذكرى تنفع المؤمنين، تأتي هذه المحاضرة تذكيرًا بكلام أهل العلم في هذا الجانب عسى أن يجعل الله في ذلك النفع والخير العميم فأقول مستعينًا بالله:

أسوق لكم ـ وفقكم الله تعالى ـ ما يتعلق بهذه المحاضرة من كلام أهل العلم من خلال أصول أرتبها لكم أذكر الأصل واذكر ما يتعلق بإثباته من الدليل ثم أذكر بعد ذلك الأمور التي تنبني على هذا الأصل وهذه الأصول هي التالية أذكرها جملة ثم نفصلها:

طلب العلم الذي يحتاجه المسلم للقيام بما يجب عليه من عبادة ربه فرض واجب عليه، وما زاد على ذلك فتحصيله من باب فروض الكفايات.

العلم المقصود في الآيات والأحاديث هو العلم الشرعي، أمّا العلوم الكونية والطبيعية والواقعية فإنها من باب فروض الكفايات.

-الإخلاص في طلب العلم شرط تتابعي لا ابتدائي.

العلم هو قول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقول الصحابة مع الإجماع والقياس الصحيح.

-العلماء ورثة الأنبياء. فيراعى الأدب معهم.

-عوائق الطلب.

وسائل تثبيت العلم.

مقامات النظر في مسائل العلم.

-الناس في العلم على قسمين: الذين يعلمون و الذين لا يعلمون.

هذه هي الأصول التسعة التي تنبني عليها هذه المحاضرة ونبدأ بالأصل الأول.

الأصل الأول:

طلب العلم الذي يحتاجه المسلم للقيام بما يجب عليه من عبادة ربه فرض واجب عليه، وما زاد على ذلك فتحصيله من باب فروض الكفايات وهو لطالب العلم من باب المستحبات والفضائل.

ودليل هذا الأصل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم:"طلب العلم فريضة على كل مسلم".ودليله أيضًا أن هذا الدين يقوم على قاعدتين وهي أن لا نعبد إلا الله وأن لا نعبد الله إلا بما شرع.

وتحقيق عبادة الله بما شرع لا تكون إلا بطلب العلم الذي تحتاجه لتقوم بهذه العبادة التي فرضها الله عليك والتي خلقك من أجلها.

وفي هذا المعنى يقول إسحاق ابن راهويه:"طلب العلم واجب، ولم يصح فيه الخبر إلا أن معناه: أنه يلزمه طلب علم ما يحتاج إليه في وضوئه وصلاته وزكاته إن كان له مال، وكذلك الحج وغيره. وقال: وما وجب عليه من ذلك فلا يستأذن أبويه في الخروج إليه وما كان فضيلة لم يخرج إليه حتى يستأذن أبويه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت