في يومه وليلته فله أن يرحل كما نبه على ذلك الإمام إسحاق في قوله في العبارة السابقة:"وما وجب عليه من ذلك فلا يستأذن أبويه في الخروج إليه وما كان فضيلة لم يخرج إليه حتى يستأذن أبويه".
4ـ العلوم المساعدة أو ما يسميه بعض أهل العلم بـ"علوم الآلة"كاللغة العربية والبلاغة والأصول والمصطلح وعلوم القرآن يطلب منها ما يحقق المقصود الأصلي وهو القيام بعبادة الله تعالى، التي خلقنا من أجلها، وإلا دخل ذلك في باب الترف العلمي، والله اعلم.
فلا يطلب من طالب علم النحو أن يكون كسيبويه، و من طالب اللغة أن يكون كالخليل والأزهري، ومن طالب البلاغة أن يكون كالجرجاني، يكفيه من كل ذلك ما يحتاجه لفهم القرآن والسنة، والقيام بما أوجبه الله عليه من عبادته!
الأصل الثاني:
العلم المقصود في الآيات والأحاديث هو العلم الشرعي، أمّا العلوم الكونية والطبيعية والواقعية فإنها من باب فروض الكفايات.
وتدخل تحت قوله تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ} [التوبة:60] . وتدخل تحت قاعدة:"لا ضرر ولاضرار". وتدخل تحت قاعدة"وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".