ربحها .. فالتكييف الفقهي لهذا العقد هو أنه عقد مضاربة.
ثانيهما: ما يخص تولِّي إدارة الشركة صرف العوض المالي في حالة وقوع الضرر المُؤمَّن منه فالتكييف الفقهي لتفويضها بهذا من قِبَلِ المُؤمَّن لهم هو أنه توكيل منهم لها بهذا التصرف.
وأما الرابط العقْدي فيما بين المُؤمَّن لهم أنفسهم وحساب التأمين التعاوني -من تحمُّل هذا الحساب ما يعرض لأحدهم من عوض الخطر المُؤَمَّن منه- فقد كيَّفَهُ بعض الباحثين على أنه عقد هبة بشرط الثواب أو التعويض، أو النِّهْد [1] .
ولا يبعد تكييفه أيضًا على أنه نوع من الشركة في تحمل الضرر لا على سبيل المعاوضة ولكن على سبيل التبرع.
المطلب الرابع: أغراض التأمين
ينقسم التأمين باعتبار الغرض منه إلى نوعين [2] :
1 -التأمين من الأضرار.
2 -التأمين على الأشخاص.
فأما النوع الأول وهو التأمين من الأضرار فهو التأمين الذي يكون الغرض منه تعويض المُؤمَّن له عما يلحقه من ضرر مالي عند تحقق الخطر المُؤمَّن منه بمقدار الضرر الحادث فعلًا [3] وهذا النوع ينقسم إلى قسمين هما:
أ) التأمين على الأشياء: والغرض منه تعويض المُؤمَّن له عن خسائره المادية بسبب حصول الضرر المُؤمَّن منه -على ما أمَّن عليه- كالحريق، أو السرقة، أو هلاك المحاصيل، أو نحوها [4] .
ب) التأمين من المسؤولية: وهو التأمين مما يلحق ذمة المُؤمَّن له -ماليًا- بسبب رجوع
(1) انظر: التأمين الإسلامي لـ د. علي القره داغي ص255، 256، والنِّهد والتناهد: هو أن يخرج كل واحد من الرفقة شيئًا من النفقة يدفعونه إلى رجل منهم لينفق عليهم منه، انظر: لسان العرب لابن منظور ج3 ص430 وقد صرح طائفة من فقهاء الشافعية والحنابلة بجوازها، انظر: المنثور للزركشي ج2 ص228، الآداب الشرعية لابن مفلح ج2 ص182.
(2) انظر: الوسيط لـ د. السنهوري ج7 مج2 ص1373 - 1375.
(3) انظر: المرجع السابق ص1425.
(4) انظر: المرجع السابق ص1520.