الصفحة 11 من 51

محدودي العدد، يعرف بعضهم بعضا، ويتولون إدارته بأنفسهم.

أما التأمين التعاوني المركب: فالدخول فيه متاح لكل راغب فيه، وتتولى إدارته شركة متخصصة بصفة الوكالة عن المساهمين [1] .

والتأمين التعاوني بنوعيه موجود عند المسلمين وغير المسلمين، وقد يُسمى بـ (التأمين التبادلي) [2] ، لكن الفارق الرئيس بين المسلم وغيره هو أن المسلم يلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية ومنها الأحكام الخاصة بالمعاملات، أما غيرهم فلا يلتزم بذلك.

وما لم تحقق شركات التأمين التعاوني عند المسلمين هذا الواجب الشرعي في أنظمتها وممارساتها في أعمالها وسائر أحوالها فهي -في الحكم- كغيرها من الشركات الأخرى غير الإسلامية التي لا تلتزم بأحكام الشريعة التي رضيها الله -عز وجل- لنا دينًا، ولا ينفعها اسم يخالفه واقعها.

المطلب الثالث: التكييف الفقهي لقسمي التأمين

الفرع الأول: التكييف الفقهي لعقد التأمين التجاري

عقد التأمين التجاري عقد معاوضة بين شركة التأمين والمُؤمَّن له، وهذا في غاية الوضوح، حيث تلتزم هذه الشركة للمُؤمَّن له مقابل الأقساط المالية التي يدفعها لها بتغطية الضرر المُؤمَّن منه في حدود العقد المبرم بينهما.

الفرع الثاني: التكييف الفقهي لعقد التأمين التعاوني

في التأمين التعاوني روابط عقدية متعددة، منها ما بين إدارة الشركة والمُؤمَّن لهم، ومنها ما بين المُؤمَّن لهم أنفسهم، ولكل من هذه الروابط تكييف خاص به.

فأما الرابط العقْدي فيما بين إدارة الشركة والمُؤمَّن لهم فينقسم إلى قسمين:

أولهما: ما يخص تولِّي إدارة الشركة استثمار الأموال التي ساهم بها المُؤمَّن لهم بجزء مشاع من

(1) انظر: التأمين الإسلامي لـ د. أحمد سالم ملحم ص51 - 52.

(2) انظر: الوسيط لـ د. السنهوري ج7 مج2 ص1099، التأمين الإسلامي لـ د. علي القره داغي ص197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت