وبما أن الغرض من التعريف تقريب المُعَرَّف إلى المخاطب بعبارة موجزة فإنني أختار تعريف التأمين التجاري بأنه:
معاوضة بمال معلوم، على تحمل ضرر مالي، مظنون وقوعه، مجهول قدره، في مدة زمنية معينة.
أو هو: دفع مال معلوم لآخر، ليتحمل عنه ضررًا ماليًا، مظنونًا وقوعه، مجهولًا قدره، في مدة زمنية معينة [1] .
فالمُؤمِّنُ [شركة التأمين] هي الملتزم بالتعويض المالي عن الخطر المُؤمَّنِ منه في حال وقوعه.
والمُؤمَّن له هو طالب التأمين، وهو دافع أقساط التأمين -غالبا- وقد يكون هو المستفيد من العوض المالي الذي تدفعه شركة التأمين كمن أمَّنَ على سيارته تأمينًا شاملًا فأصابها عطل يشمله عقد التأمين فإن شركة التأمين ستدفع له تعويضًا ماليًا عن الضرر الذي حصل- حسب النسبة المئوية المحددة في العقد.
وقد يكون المستفيد غيره لكن له نوع صلة به كمن أمَّنَ على حياته فتوفي بالسبب الذي أمَّن منه، فإن التعويض يصرف لورثته [2] .
الفرع الثاني: التأمين التعاوني
التأمين التعاوني في الاصطلاح هو: اتفاق بين مجموعة من الأفراد على تأسيس صندوق تعاوني، بأن يدفع كل واحد منهم مبلغًا معينًا من المال، بصفة دورية، أو مرة واحدة، وما يجتمع في هذا الصندوق من المال يصرف منه أو من نمائه في تغطية ما يعرض لهؤلاء الأشخاص من خسائر، أو حاجات، حسب التنظيم الذي اتفقوا عليه [3] .
والتأمين التعاوني نوعان هما: التأمين التعاوني البسيط، والتأمين التعاوني المركب.
وحاصل الفرق بين البسيط والمركب هو: أن البسيط يقوم على مجموعة من الأشخاص
(1) هذان التعريفان للتأمين التجاري هما حاصل النظر منِّي في حقيقته.
(2) انظر: الوسيط لـ د. السنهوري ج7 مج2 ص1085.
(3) انظر: نظام التأمين حقيقته والرأي الشرعي فيه لـ مصطفى الزرقا ص42، التأمين بين الحل والتحريم لـ د. عيسى عبده ص20، الفقه الإسلامي وأدلته لـ د. وهبة الزحيلي ج4 ص442.