الصفحة 27 من 51

المبحث السابع: التأمين التعاوني الاستثماري بديل عن التأمين التجاري

المطلب الأول: عرض مختصر للتأمين التعاوني الاستثماري

ملخص هذا البديل هو أن تكون شركات التأمين شركات مساهمة تتولى إداراتُها المضاربةَ بأقساط المُؤمَّن لهم مقابل نسبة معينة من أرباحها، وتبقى أقساط التأمين ملكًا لأصحابها -من حيث الأصل- أما باقي الأرباح فيتبرع بها المساهمون [المُؤمَّن لهم] لصندوق خيري في كل شركة، يحال عليه في تغطية ما يعلق بذمم المُؤمَّن لهم من حق مالي ناتج عن الضرر المؤمن منه كحوادث السيارات مثلًا.

المطلب الثاني: الأسس الشرعية التي يقوم عليها التأمين التعاوني الاستثماري

البديل الذي أعرضه في هذا البحث قائم على المبادئ والأُسس الآتية:

1 -التمسك بالأصول والقواعد الشرعية في المعاملات مثل قوله تعالى: (لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ) وقوله تعالى: (وَلاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) [1] .

2 -المشاركة في الربح والخسارة بدلًا من أن يستأثر أو يتأثر بها طرف واحد من طرفي العقد.

3 -وجوب إنظار المعسر بدليل قول الله عز وجل: (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) [2] .

4 -العمل على إشاعة التعاون على البر والتقوى من جميع المشتركين بالعدل الذي هو مبنى الأحكام الشرعية من العقود وغيرها [3] عملًا بقوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) [4] .

المطلب الثالث: ميزات التأمين التعاوني الاستثماري

يجمع هذا البديل المطروح في هذا البحث ميزات كثيرة منها:

1 -التزامه بالمبادئ الشرعية التي جاءت بالعدل بين طرفي العقد كما في الآية السابقة.

(1) سورة البقرة، الآيتان (279، 188) .

(2) سورة البقرة الآية رقم (280) .

(3) انظر: إعلام الموقعين لابن القيم ج1 ص362.

(4) سورة النحل الآية رقم (90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت