الصفحة 37 من 51

المبحث الرابع: الفروق بين التأمين القائم والتأمين التعاوني الاستثماري [1]

ثَمَّ فروق بين التأمين القائم، والتأمين التعاوني الاستثماري أهمها ما يلي:

أولًا: ملكية رأس المال المؤمن به وأرباحه

في التأمين التعاوني الاستثماري: يظل رأس المال -من حيث المبدأ- ملكا لصاحبه الذي ساهم به، أما الأرباح فقد وافق على التبرع بها للصندوق الخيري في الشركة، وقد يعود جزء منها إليه [2] .

أما في شركات التأمين القائمة فالمبلغ الذي ساهم به مع أرباحه ملك لشركة التأمين.

ثانيًا: مصير رأس المال المؤمن به وأرباحه

في التأمين التعاوني الاستثماري: يرجع رأس المال وما بقي من أرباحه إلى صاحبه في حياته -كما سبق تفصيله- أو إلى ورثته من بعده بعد تصفية المضاربة ما لم تستنفد الأضرار المُؤمَّن منها موجودات الصندوق الخيري، أو تعرض للشركة خسارة تذهب برأس المال.

أما في شركات التأمين القائمة: فلا يرجع شيء إلى المشترك [المُؤمَّن له] لا من رأس المال ولا من الأرباح، ما دام أن مدة التأمين قد انتهت ولم يقع منه، أو عليه، ما يستوجب أن تتحمل الشركة دفع عوض مالي.

ثالثًا: أحوال طرفي العقد في موضوع الربح والخسارة

في التأمين التعاوني الاستثماري: الشركة والمُؤمَّن له كلاهما متردد بين الغنم، والسلامة، فإن وقع خسارة تؤثر بها كلا الطرفين.

أما في شركات التأمين القائمة: فالشركة والمُؤمَّن له مترددان بين: الغنم، والغرم.

لكن هذه الشركات إنما تُعَوَّل في أرباحها على ما يسمى بـ (قانون الأعداد الكبيرة) [3] .

(1) انظر: ما سيق في الهامش رقم 79 وهذه الفروق من المتيسر على الناظر في نوعي التأمين -بعد توفيق الله- الوصول إليها.

(2) كما سبق تفصيله في المبحث الأول من هذا الفصل الفقرتين رقم 11، و12 مع المبرر له في الهامشين رقم 82، 83 التابعين لهاتين الفقرتين.

(3) قانون الأعداد الكبيرة معناه هنا هو: أن يكون ما تملكه الشركة من المبالغ المالية التي تمثل مساهمات المُؤمَّن لهم يفوق ما تدفعه من تعويضات بسبب جناية بعضهم نظرًا لكثرة أعداد المساهمين، وبهذا يغلب على الظن ربح الشركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت