الصفحة 38 من 51

رابعًا: الحوافز والمغريات التي يُستجلب ها أفراد الناس للدخول في شركات التأمين

في التأمين التعاوني الاستثماري: تقتصر الحوافز والمغريات على أمرين:

1 -وجود الصندوق الخيري الذي يؤول إليه 60% من أرباح الشركة، ويقوم -حسب طاقته- بتحمل ما استقر في ذمة المساهم [المُؤمَّن له] من عوض مالي لغيره بسبب حادث مروري.

2 -رجوع رأس المال، أو ما بقي منه على الساهمين [المُؤمَّن لهم] وكذلك ما بقي من موجودات الصندوق الخيري -بعد تصفية المضاربة- كما سبق تفصيله.

أما شركات التأمين القائمة فإنها تعلن عن حوافز، ومغريات، أشبه بالخيال أحيانًا، لكن لا بد -في هذا المقام- من معرفة أمرين:

1 -أن هذه الحوافز، والمغريات ليست من أصل سهم المُؤمَّن له، ولا من نمائه، وإنما تَعُدُّها شركة التأمين معاوضة منها للمؤمن له، بمقتضى العقد الموقع بينها وبينه، أما أموال المُؤمَّن لهم فقد أصبحت ملكًا لشركة التأمين، ولن يرجع منها شيء إلى أحد من المُؤمَّن لهم إلا من وقع عليه الضرر، فقد تدفع له الشركة أكثر مما دفع لها بأضعاف مضاعفة.

2 -أن هذه التعويضات الموعود بها مقيدة بشروط، واستثناءات كثيرة، تحمي شركة التأمين من استحقاق المُؤمَّن له شيئا منها إلا في نطاق ضيق.

وهي في الحقيقة أقرب إلى الشبه بالسراب [1] .

(1) يقول خبير التأمين الألماني: أنتون جوها: إنه طبقًا لإحصائيات المكتب الفيدرالي الألماني فقد وقع في عام 1984م مليونا حادث عمل كلها مؤمَّن ضدها، ولم تعوض شركات التأمين منها إلا 2.9% فقط ا. هـ.

نقلا عن مقال للدكتور سليمان الثنيان في مجلة البيان العدد 148 ذو الحجة 1420هـ بعنوان: حقيقة شركات التأمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت