الصفحة 1 من 14

التأمين التعاوني والتأمين التجاري

الشيخ عبد الله بن بيه

الأصل أن التأمين بصفة عامة يخضع لمجموعة من المعايير في الشريعة الإسلامية، فالتأمين التجاري ليس تكافليا ولا تعاونيا، ويحتوي على الغرر والجهالة، وهذه الأشياء حسمت الشريعة الحكم فيها ببطلان العقود المتضمنة لها.

أما التأمين التعاوني فهو يعكس مقصدا من مقاصد الشريعة التي تسعى لإرساء أسس التعاون والتكافل بين أفراد الأمة، لا سيما العاملين في مكان واحد ويربطهم مصير واحد .. وبالتالي فقد أجازته الشريعة الإسلامية.

وعن هذا الموضوع يكتب العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، النائب الأول لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، معرفا لكلا النوعين ومحددا الفروق بينهما، مع إبراز خصائص كليهما، ثم يخلص نهاية لموقف الشرع من كليهما، مسترشدا في كل ذلك بمقاصد الشريعة العليا.

••التأصيل

••التعريف: التقليدي (التجاري) - التكافلي (التعاوني)

••خصائص كل منهما

••الفروق

••الغرر

••عقود فيها شائبة معروف

••الضمان

••خاتمة

-تنبيه: قد يستعمل في هذا البحث مصطلح: التعاوني أو التكافلي أو التبادلي للدلالة على مفهوم واحد، ولا مشاحة في الاصطلاح إذا فهم المراد، والحال نفسه فالتجاري هو التقليدي.

التأصيل

إن التأمين التكافلي له ثلاثة أصول، أحدها: ما عرف من تشوف الشارع الحكيم للتعاون والتضامن، قال تعالى: ? وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى ? [المائدة: 2] ، وحديث الأشعريين:"إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم". أخرجه الشيخان.

وقد نبه العلماء كالعيني في"عمدة القاري"على أن هذا ليس من الهبة وإنما هو من الإباحة. كما نبه بعضهم كالباجي على أنه اعتبارا بهذا الأصل يجوز للإمام أن يفعل ذلك.

وذكر ابن بطال أن للسلطان أن يأمر الناس بالمواساة ويجبرهم على ذلك، ويشركهم فيما بقي من أزوادهم إحياء لأرماقهم وإبقاء لنفوسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت