يتميز التأمين التجاري بأن الأقساط التي يدفعها المؤمن لهم ثابتة منذ إبرام العقد تتحرر على أسس معينة وتبقى كذلك طيلة مدة العقد فيكون المؤمن لهم على علم بما يلتزمون به منذ البداية.
أما التأمين التكافلي فيقوم على فكرة بسيطة، وهي قيام جماعة بتجميع مبالغ من المال كل قدر وسعه وحسب طاقته ليتواسوا فيما بينهم، وذلك يرجع إلى الأصول الثلاثة السابقة.
تعريف التأمين التكافلي (التعاوني) :
وقد ورد تعريف التأمين التكافلي في قرار المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في دورته بدبلن بما نصه:"والبديل الشرعي لذلك هو التأمين التكافلي القائم على تكوين محفظة تأمينية لصالح حملة وثائق التأمين؛ بحيث يكون لهم الغُنْم وعليهم الغُرْم، ويقتصر دور الشركة على الإدارة بأجر، واستثمار موجودات التأمين بأجر أو بحصة على أساس المضاربة، وإذا حصل فائض من الأقساط وعوائدها بعد دفع التعويضات فهو حق خالص لحملة الوثائق، وما في التأمين التكافلي من غرر يعتبر مغتفرًا؛ لأن أساس هذا التأمين هو التعاون والتبرع المنظم، والغرر يتجاوز عنه في التبرعات".
وعرفه بعضهم باعتباره نظامًا على أنه: «تعاون مجموعة من الأشخاص يسمون"هيئة المشتركين"يتعرضون لخطر أو أخطار معينة على سبيل التبرع لتلافي آثار الأخطار التي قد يتعرض لها أحدهم بتعويضه عن الضرر الناتج من وقوع هذه الأخطار، وذلك بالتزام كل منهم بدفع مبلغ معين يسمى"القسط"أو"الاشتراك"تحدده وثيقة التأمين أو"عقد الاشتراك"وتتولى شركات التأمين الإسلامية إدارة عمليات التأمين واستثمار أمواله نيابة عن هيئة المشتركين في مقابل حصة معلومة من عائد استثمار هذه الأموال باعتبارها مضاربًا، أو مبلغا معلوما باعتبارها وكيلا أو هما معًا» .
و «أنه يقوم على مبدأ التعاون الإسلامي وأن أساسه عقد التبرع الشرعي وأن هذا التبرع يلزم بالقول على رأي الإمام مالك رضي الله عنه، وعلى ذلك فإن"عضو"ما يسمى"هيئة المشتركين"يصبح ملتزما بدفع القسط بمجرد توقيعه على عقد التأمين وإن كان أساس دفع القسط هو التبرع» .
يسأل المؤمن في التأمين التجاري عن أداء التعويضات أو مبالغ التأمين دون إلقاء العبء على المؤمن لهم حتى لو طرأت ظروف غير متوقعة وغير عادية اضطرته إلى دفع مبالغ كبيرة تجاوز مجموع المبالغ التي تحصل عليها كأقساط محسوبة على أساس الظروف العادية والمتوقعة.
درجت القوانين الخاصة بالإشراف والرقابة على هيئات التأمين على اشتراط حد أدنى معين لرأسمال هيئة التأمين التجاري حتى تضمن قدرة الهيئة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المستفيدين من عقودها التأمينية المبرمة حتى في حالة انحراف النتائج الفعلية عن تلك المتوقعة والمتخذة أساسًا لحساب الأقساط.
تعمل بعض هيئات التأمين التجاري على الاستفادة من بعض مزايا التأمين التبادلي فصارت في بعض فروع التأمين تعطي المؤمن لهم قدرًا من الأرباح مما يحقق لهم استردادًا جزئيًا للأقساط التي دفعوها.
-أهم مميزات التأمين التعاوني:
اتحاد شخصية المؤمن"صاحب المشروع"وشخصية المؤمن له"حامل وثيقة التأمين"ومن هنا جاء وصف هذا النوع من التأمين بالتبادلي؛ حيث يؤمن الأعضاء بعضهم بعضًا فكل منهم مؤمن ومؤمن له في وقت واحد.