فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 717

الفصْل الأوّل

فريَة التّنَاقض بَيْن العَقل وَالدّين

وبَينَ العلم والدّين

أ- أصل الفرية:

بغية هدم الدين ونشر الكفر بالله واليوم الآخر، وإنكار الشرائع الربّانية، ادّعى أعداء الدين دعويين:

الأولى: ادّعاؤهم وجود التناقض بين العقل والدين، وبنوا على هذا الادّعاء الباطل مقولتهم التي تتضمّن ما يلي:

بما أن العقل ميزانه صحيح يدرك الحق حقًا والباطل باطلًا، ويكشفهما، فالدين هو الذي ينبغي طرحه وعدم الاعتماد عليه، ويتجرّأ الوقحون منهم فيقولون: إن الدين خرافة وأوهام من صناعة أوهام الناس، أو من اختلاقاتهم لخدمة مصالحهم.

ثمّ أخذوا يمجدون العقل والمذهب العقلي، وراجت في هذا الاتجاه كلمة"العقلانية"كما سبق.

الثانية: ادّعاؤهم وجود التناقض بين العلم والدين , بعد أن حصر الاصطلاح الغربي الحديث اسم"العلم"في المعارف التي تقدّمها وسائل الملاحظة والتجربة الحسيتين، والتطبيقات ونتائجها، وحصر اسم"المنهج العلمي"بهذه الوسائل.

وبنوا على هذا الادعاء الباطل مقولتهم التي تتضمن ما يلي:

بما أن الوسائل العلمية الإنسانية تكشف عن الحقائق بيقين، نظرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت