متهافت سخيف، لا قيمة له لدى أهل الفكر والنظر.
لكن ماذا نعمل وقد أمست مذهبًا مُضلًا، وفيما يلي كشف الزيف:
الكاشف الأول: باستطاعة الباحث أن يحدد معالم فلسفة"سارتر"الوجودية الملحدة، التي أراد أن يجعلها مذهبًا، من خلال تعبيراته الفلسفية المُعَمّاة، والتي فيها كلام كثير غير معقول، بالتحليل التالي:
من المعلوم لدى كل العقلاء والفلاسفة أن أحكام العقل الأولى والكبرى، تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ممكن الوجود، وهو كل موجود حادث، وكل ما يمكن عقلًا أن يحدث، فلا يحكم العقل باستحالة وجوده، حين توجد الشروط الكافية لإخراجه من العدم إلى الوجود.
وهذا القسم ينطبق على كل ما في الكون من أشياء، وأحداث، وتغيُّرات، وكلّ ما يتصور العقل إمكان حدوثه، سواءٌ بالتغيير والتبديل فيما هو موجود حادث، أو بخلق شيء جديد لا يستحيل عقلًا وجوده، ككائنات غير كائنات هذا العالم، ومخلوقات غير المخلوقات التي فيه.
القسم الثالث: مستحيل الوجود عقلًا، وهو ما يجب عقلًا بقاؤه في العدم من الأزل إلى الأبد.
ومن المستحيلات العقلية وجود رب خالق آخر غير الله الواحد الأحد، واجتماع النقيضين وجودًا في شيء واحد وزمن واحد.
وقد أراد"سارتر"نسف هذه الأحكام العقلية الأولى والكبرى، المتفق عليها عند العقلاء.
فحذف من التصور قسم"واجب الوجود عقلًا"فلم يتعرض له مطلقًا، لأنه يريد أن يقيم فلسفته على عدم الاعتراف بوجود رب خالق أزليٍ أبدي.