فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 717

إن هذا الحب موجود في عالم الحيوان بشكل عام، وليس خاصًا في الإنسان الذي يمكن أن يفكر في مصالح نفسه مع عاطفة الحب.

حتى المحب المشبوب بشهوة الرجال للنساء هو حبٌّ فيه تبادل أخذٍ وعطاء، فالمحب لا يأخذ سعادة اللقاء بمحبوبه إلا ويعطي من نفسه عطاءً وتضحيةً هما أكثر من اللقاء الذي يأخذه.

لكن"سارتر"يريد أن يقطّع الروابط الاجتماعية كلها، وينمّي في الناس الفردية إلى أضيق حدودها، حتى تكون سببًا في تفتيت المجتمعات الإنسانية، تفتيتًا لا يبقي منها كتلة مترابطة متماسكة.

وهذا - كما نعلم - أحد مخططات شياطين اليهود، لتكون شعوب الأرض لُقمًا سائغة في أفواه الثعالب والثعابين اليهودية.

فحين يرى"سارتر"أن حب الآخرين له سلبٌ لعالمه وسلبٌ لذاتيته، ويرى أن العلاقة بالناس هي التي تخلق لنا الشقاء، ويرى أن الآخرين هم الجحيم. فإنه يدعو إلى تقطيع الروابط الاجتماعية بين الناس.

هكذا يقلب حقائق الواقع الإنساني، ويصدّر أفكارًا باطلة سخيفة في ثوبٍ فلسفي، يمكن أن يفتن به بعض مراهقي قُرّاء الوافدات الفكرية (على طريقة مبتكرات الأزياء) مع سيل ما تأتي به الحضارة الغربية.

الكاشف الخامس: قدّم"سارتر"آراءه وأفكاره على شكل أحكام تقريرية، دون أن يؤيدها بأي دليل لا من الفكر، ولا من الحس، ولا من الواقع، ولا من المشاعر النفسية.

فما قيمة آراء وأفكار من هذا القبيل؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت