فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 717

ومذهبهم الانعزالي يجعلهم ينفصلون عن الجماهير الواسعة، ثمّ يكون معهم المستغلون، والمضطهدون من قبل مجتمعاتهم، لأي سبب من الأسباب العرقية أو اللونية أو السلوكية أو غير ذلك، ومعهم أيضًا سائر المجرمين في الأرض.

أما طريقة الحكم بعد الظفر به، فينبغي أن تكون ديكتاتورية صارمة.

ولكن المكر اليهودي سيكون وراء كل هؤلاء الثوريين، إذ يتخذهم جميعًا مطايا، وهذه المطايا ستتساقط مطيّة فمطية، ويأكل منها اللاحق السابق، حتى تحين الفرصة المواتية لشياطين المكر المتربصين، وعندئذٍ سيكون شياطين المكر اليهودي هم الديكتاتوريين الحقيقيين، القابضين على كل مراكز القوة، والملوك الفعليين، الذين احتالوا للظفر بمُلك العالم بوسائل التضليل الفكري، والثورات التي تلتهب نيرانها بأجساد الحمقى الذين جعلوا أنفسهم مطايا لشياطين اليهود.

ويتوهم اليهود أنهم إذا حققوا هذا المخطط الأخير ملكوا الدنيا ملكًا علنيًا صريحًا، واستعبدوا الشعوب بديكتاتورية صارمة. لكن الله عزّ وجلّ لن يظفرهم بذلك، بل سيعيدهم إلى الوضع الذي هو القاعدة بالنسبة إليهم وما سواها شذوذ عنها.

ما يُهمنا عرضه من آراء"ماركوز"وأفكاره

1-مهّد لأفكاره برسم صورة لواقع مجتمعات الدول الصناعية الراقية الغربية، وحاول أن يجد في هذا الواقع ما يمكن أن يطلق منه نيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت