فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 717

بوسائلها التخديرية راضيًا سعيدًا، إذ منحته احتياجاته المادية الزائفة، فخدّرته بها.

هذه الفكرة الأساسية التي من أجلها يريد أن يقيم الدنيا ويقعدها، لم يتضمن برنامج الثورة التي يدعو إليها تحقيقها، بل يتضمن تحقيق نقيضها تمامًا.

إن برنامج الثورة التي يدعو إليها يقرر إقامة الحكم المنشود على أساس ديكتاتورية الأقلية.

وحين يقام الحكم على أساس ديكتاتورية الأقلية، فماذا سيكون نصيب جماهير الأفراد من الحرية، سواء في احتياجاتهم الحقيقية أو الزائفة بحسب مزاعم"ماركوز"؟

إنهم بداهة وحتمًا سيكونون محرومين من كل ألوان الحرية، كما هو الحال في ديكتاتورية الدول الشيوعية، المتسترة بقناع النظام الجماعي، وتأمين مصلحة الجماهير الكادحة.

3-ما أظن أحدًا يخفى عليه أن العبث الفكريّ الذي عرضه وزخرفه لصغار العقول، إنما يقصد منه زلزلة المجتمعات الغربية، التي غدت جماهيرها العامة خاويةً من المبادئ والقيم والعقائد التي تعصمها من عاديات زيوف فكرية، وأوبئة مذاهب هدّامة، لتمكين القلة اليهودية المنظمة، من الظفر بحكمٍ ديكتاتوريّ صارم، مستخدمةً أجراءها وعملاءها، من مختلف هذه المجتمعات.

4-هل رضا الشعوب بسعاداتها، التي تحققها لها أنظمة مجتمعاتها، يعتبر من سيئات هذه الأنظمة، أم من حسناتها؟!.

5-هل يوجد بديل حقيقي صالح يكون فيه كل فرد من الناس مالكًا لحريته التامة، التي يكون فيها سيد نفسه بنفسه من كل الوجوه؟!.

حين توجد هذه الحرية تعمُّ الفوضى، ويكون الدمار، ويغلب الأقوياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت