فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 717

أي: يجورون في أسمائه عزّ وجلّ عن الحق، ويميلون بها عن معانيها، وعن كمالاتها. ومن ذلك اشتقاق مشركي العرب اسم وثنهم"اللات"من الاسم الأعظم"الله"واشتقاقهم اسم وثنهم"العزّى"من اسم الله"العزيز"ونحو ذلك.

وقول الله تعالى في سورة (فُصّلت/41 مصحف/61 نزول) :

{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} .

يُلحدون في آياتنا: أي يُحرّفون في دلالاتها ومقاصدها، ويميلون بها عن الحقّ والهدى الذي جاء فيها، بتفسيرات يتبعون فيها أهواءهم ومذاهبهم.

وقول الله عزّ وجلّ في سورة (الحج/22 مصحف/103 نزول) :

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} .

أي: ومن يرد فيه عملًا مصحوبًا بميل عن صراط الله بظلم في حق الله أو حق عباده، كالصد عن سبيل الله، والعدوان على حقوق عباد الله. فجزاؤه أن يذيقه الله من عذاب أليم.

وجاء في الحديث:"احتكار الطعام في الحرم إلحادٌ فيه"أي: ظلم وعدوان وميل عما أوجب الله في حقه، لتأمين رزق المقيمين فيه والوافدين إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت