فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 717

فالسببيّة وفق فكرة"هيوم"ذاتية محضة، أي: يصطنعها الإنسان اصطناعًا بمحض تخيّله، فهي غير موضوعية، وهي خدعة من الخيال الذي يميل إلى فرض رابطة بين الأشياء والحوادث، فالسببيّة ليس لها وجود إلاّ في الذهن الذي يتركها.

2-ومن أفكاره أن العالم الخارجي عن إدراك الإنسان وهم باطل، فالإنسان لا يعلم عن العالم الخارجي إلا ما في ذهنه من مدركات حسيّة.

وهذه الأفكار وأشباهها قد انتهت بهذا الملحد إلى رفض كلّ دليل ينهض على وجود الرب الخالق.

يقول في كتابه"محاورات في الدين الطبيعي":

"إننا لا نعلم عن العلة شيئًا إلا أنها الحادثة السابقة التي نشاهدها قبل حدوث معلولها. وإذن فلا بد من مشاهدة الحادثتين معًا السابقة واللاحقة على السواء. إننا نستدل من وجود الساعة على وجود صانعها، لأننا رأينا الساعة والصانع كليهما، وإذن فوجود الكون لا يقوم دليلًا على وجود صانعه، إلا إذا رأينا الصانع والمصنوع جميعًا".

وردّد هيوم الوسوسة الشيطانية القديمة بقوله:

"إذا كان لا بد لنا من البحث عن علة لكل شيء لوجب إذن أن نبحث عن علة للإله نفسه".

3-ولهدم أصول الأخلاق ذكر"هيوم"أن سلوك الإنسان عمل آليٌّ محض، وأنه لا يوجد ما يُسمَّى بالإرادة الحرة.

وزعم أن الدافع الأساسي لسلوك الإنسان هو اللذة والألم فقط، وبهما يميّز الإنسان بين الخير والشر، وليس العقل هو الذي يوجّه أعمال الإنسان.

وزعم أن الفضيلة هي ما يثير في الشخص اللذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت