لأنه لو لم يكن حادثًا لكان واجب الوجود، وهو ضد الإمكان فاجتماعهما في شيء واحد تناقض، وهو مستحيل عقلًا.
11-ومن الحتميات العقلية أن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان، وأن الضدين لا يجتمعان، وقد يرتفعان.
وهذه من المقررات المنطقية المسلم بها عند الجميع.
12-ومن الحتميات العقلية أن كل ممكن الوجود والعدم أصله العدم، لأنه لو كان أصله الوجود لكان واجب الوجود عقلًا، فلا يكون مع ذلك ممكن الوجود والعدم، لاستحالة التناقض.
13-إذا استوفت القسمة العقلية جميع الاحتمالات الممكنة عقلًا لشيء من الأشياء، استحال عقلًا الزيارة عليها في ذلك الشيء نفسه، فالوقوف عند الاحتمالات الممكنة ضرورة عقلية، أو حتمية عقلية، وعدم القدرة على إيجاد احتمال زائد عليها لا يُسمّى عجزًا، وإنما هو انسجام مع أحكام العقل وحتمياته، وضرورات الحقائق وحتمياتها.
الكاشف الثاني
حول نظرية لافوازييه
يتذرع المادّيّون بنظرية"لافوازييه"في الكيمياء، التي تقول: لا يُخلق شيء من العدم المطلق، ولا يُعدمُ شيء، وإنما هي تحوّلات من مادة لمادة، أو من مادة لطاقة، أو من طاقة لطاقة، أو من طاقة لمادة.
ونحن إذا دققنا في أصول هذه النظرية التي قرّرها"لافوازييه"، وتابعه فيها علماء الكيمياء وسائر الباحثين في الطبيعة، نجد أنها تتحدث