فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 717

وكلما كان النظام أكثر انحيازًا للجماعة، وضغطًا على الأفراد، وحرمانًا لهم من حرية التملك والكسب والإنفاق، وضغطًا على الأفراد، وحرمانًا لهم من حرية التملك والكسب والإنفاق على خلاف موجبات الحق والعدل ومقتضيات الفطرة البشرية، كان أكثر انحدارًا عن يسار صراط الإسلام، إلى حضيض وادي اليسار.

وتقع في أدنى منحدر اليسار الشيوعية، التي هي أنانية فردية في أقسى صورها واستبدادها، ولكن ضمن قناع الجماعية وحكم الجماعة وسلطة الجماعة.

وفوق الشيوعية تأتي درجات الاشتراكيات الشديدة فالمخففة، وأخفها قد يقترب من مستوى القمة، ولكن لن يصل إليه، بسبب اختلاف الأسس الجذرية والمنطلقات والمبادئ.

والنظم الاقتصادية الواقعة في هذا المنحدر تدخل في النوع الثالث.

ويلاحظ أن دركات المنحدر الواقع دون يمين صراط الإسلام، تشابه نظيراتها في المنحدر الواقع دون يسار صراط الإسلام، في نسب ظلمها وبعدها عن الحق والعدل والخير ومصالح الأفراد والجماعات، وفي مقدار نصيبها من معصية الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت