فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 717

والخير التي اقتضتها حكمته المشمولة بعلمه المحيط بكل شيء.

وهو عز وجل يحرم عليهم التملك المفضي إلى الضرر في الدين، أو الخلق، أو المفضي إلى الإضرار بالناس أفرادًا أو جماعات.

ومن هنا تظهر قيود كثيرة على الكسب، فتجعل من الكسب ما هو مشروع، وما هو غير مشروع.

مع التمكين القدري من الكسب غير المشروع، تحقيقًا لحرية إرادة الإنسان، التي هي من مقتضيات امتحانه في الحياة الدنيا، وعليه بعد ذلك أن يتحمل نتائج اختياراته، في الحساب والجزاء بالعدل يوم الدين الأكبر، وبعض ذلك يصيبه معجلًا في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة أكبر وأشق.

أما النظم الأخرى فواضعوها على أقسام:

أ- إما كافرون بالله جاحدون لوجوده، ففكرة أن الملك كله لله وكل ما يلزم عن هذه الفكرة، ليست موجودة لديهم أصلًا، فلا وجود إذن للوازم هذا المبدأ لديهم.

وهم الشيوعيون، وسائر الملاحدة الماديين.

ب- وإما مؤمنون بالله خالقًا، ولكنهم لا يؤمنون بأن دينه يتدخل في أنظمة الحياة.

كبعض الفلاسفة، وبعض أتباع الأديان الذين يحاولون حصر الدين في العقائد الغيبية، وفي طقوس العبادات المحضة.

جـ- وإما مؤمنون بالله خالقًا ومنزلًا للشرائع، لكنهم جاحدون لطاعته على طريقة إبليس، أو عاصون لأوامره ونواهيه.

فكل هؤلاء الأصناف تختلف مبادئهم ومنطلقاتهم في أنظمتهم عن نظام الإسلام في حدود هذا الأساس الثالث من الأسس الجذرية.

الرابع: يقوم نظام الإسلام في أحكامه الإلزامية على العدل بين الفرد والجماعة، دون غلو لصالح الفرد، أو غلو لصالح الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت