فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 717

الإيمان بالله واليوم الآخر، وعدم الشعور بالمسؤولية نحو الخالق، ونحو صلاح المجتمع البشري.

على أن النظم الأخرى لم تكن موجودة مطلقًا، وبدأت فكرةً، ثم تجمع حولها مؤمنون بها، ثم صارت بالعمل والجهد حقيقة واقعة.

أما نظام الإسلام فقد كان مطبقًا، ثم انحسر المسلمون عن تطبيقه شيئًا فشيئًا، وغزتهم غازيات الأعداء، ولكن ما زالت جماهير المسلمين تؤمن به، وتتطلع إلى دولة صادقة تطبقه، أفليس هذا داعيًا للعمل والجهاد والصبر والمصابرة، حتى يصل المسلمون إلى تطبيقٍ سليم وشامل لنظام الإسلام.

هيا إلى العمل الرصين الصابر والمثابر لإقامة أحكام الإسلام ونظمه يا شباب الإسلام.

على طريق العودة

1-لا تكفي الكلمة وحدها مهما كانت ذات تأثير بياني، ما لم تكن مصحوبة بالتطبيق العملي المقنع للجماهير بمضمونها.

إن كلمة الموعظة الآسرة تعطي سحرًا إقناعيًا مؤقتًا، لكنها لا تلبث أن تنطق من نفس سامعها، أو يضمحل أثرها، كما انطلقت من لسان قائلها، ما لم يدعمها العمل المستمر، الذي تنفعل به الحواس الظاهرة والباطنة في الإنسان، مع مشاهدة ثمراته النافعات.

الكلمة هي النافذة التي يطل منها نظر الفكر لمشاهدة الحقيقة، ولكنها ليست هي الحقيقة.

إن الحقيقة هي الصورة الواقعية التي ترشد إليها الكلمة، فإذا أطل نظر الفكر من نافذة الكلمة فلم يشاهد الصورة الواقعية التي أرشدت إليها أقفل النافذة، وبحث عن الحقيقة بنفسه، أو من خلال كلمة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت