لاستثمار الأموال، مع مراعاة أحكام شريعة الله والاحتراز من كل ما فيه كسب حرام. ومع مراعاة التدرج في أعمال التأسيس والبناء وإعطاء العمال حقوقهم وافية وإعطائهم حظوظًا من أرباحها ونجد لهذا فسحة عند الحنابلة لأنهم يستندون في مسائل العقود إلى الحديث الصحيح برواته، عن النبي:
"المسلمون على شروطهم".
(رواه أبو داود والحاكم عن أبي هريرة) .
"المسلمون عند شروطهم فيما أُحِلَّ".
(رواه الطبراني عن رافع بن خديج) .
"المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق من ذلك".
(رواه الحاكم عن أنس وعن عائشة) .
وقالوا في شركة (القِرَاض=المضاربة) : يجوز فيها اشتراط نفقة العامل القابض للمال حتى يتجر فيه، إضافةً إلى ما شُرط من نسبة الربح، كالثلث أو النصف أو أكثر من ذلك أو أقل.
ونستطيع أن نقول: إن عقد العامل يمكن أن يكون مؤلفًا من عاملٍ بأجر محدد بالنسبة إلى ثلثي عمله مثلًا، وعاملٍ بنسبةٍ من الربح، على أساس شريكٍ مضارب بالنسبة إلى ثلث عمله، فيأخذ أجرًا مقطوعًا على القسم الأول، وحظًا من الأرباح على القسم الثاني.
ومن السهل اتخاذ الشكليات المناسبة في صياغة العقد لتحقيق هذا الأمر، دون أية مخالفات شرعية.
سادسًا: إيجاد الإخاء والتعاطف والتواد والتراحم بين المسلمين، كبارهم وصغارهم، أغنيائهم وفقرائهم، علمائهم وعامتهم، وهكذا إلى سائر أصنافهم وإيجاد الشعور العام بأنه لا طبقية في المجتمع الإسلامي، وإنما