فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 717

متحضرة، دعوة المتخصصين في الموضوع المطروح للشورى الذين تتوافر فيهم العدالة الشرعية، في كل بلدٍ، دعوةً أوليةً، لتأدية أمانة هذا التخصص إلى أهله، فيصطفي أهل كل بل من يرونه أهلًا لحمل الأمانة في هذا التخصص. ثم يتم جمع المختارين من البلدان في مجمع واحد، للمداولة في الموضوع المطروح للشورى، أو للاصطفاء مرة ثانية.

وتصدر القرارات والأوامر من قبل مجالس الشورى بالإجماع أو بالأكثرية. وقراراتهم ليست مجرد توصيات لأولي الأمر التنفيذي، إنما هي أوامر واجبة الطاعة على الجميع، بمقتضى أمر الله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} .

وكل مجلس شورى هم أهل الحل والعقد في حدود تخصصهم، وفي حدود دائرتهم الاجتماعية.

اختيار أمير المؤمنين

واختيار أمير المؤمنين العام، بأي اسم سميناه (أمير المؤمنين - خليفة - رئيسًا للدولة - سلطانًا - ملكًا) أو غير ذلك، هو من أمر المسلمين العام، فهو خاضع لقاعدة (وأمرهم شورى بينهم) .

ولكن كيف يتم اختياره واصطفاؤه، مع تطبيق قاعدة الشورى؟

والجواب على ذلك: أن تطبيق قاعدة الشورى هنا، هو نظير تطبيقها في القضايا التخصصية، التي سبق بيانها.

فالأصل في الشورى أنها مسؤولية ووظيفة عامة، ولكن لا يجوز أن يضطلع بها أ, يشارك فيها إلا من كان مؤهلًا لها، وهو الرشيد الحر العدل شرط المؤهل لتقديم الرأي والمشاركة في الأمر.

والمؤهلون لاختيار واصطفاء أمير المؤمنين الأعلى، وتأدية أمانة الحكم إليه، يختلفون من مجتمع لمجتمع، ومن بيئة لبيئة، ومن زمن لزمن. فتحديد هؤلاء هو من الأمور القابلة للتطور والتغير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت